Skip Navigation Linksمشروعمشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم العامالمركز الإعلاميمقالات تربويةالتعلم باللعب
مقالات تربوية
التعلم باللعب 
 
كاتب المقال : فوزية الزامل 
كُتِب في : 16/08/1431 

 أوصى لقاء مشرفي التوجيه والإرشاد في ثماني مناطق ومحافظات تعليمية بتنفيذ مشروع صالات ( الإرشاد باللعب ) في مدرسة واحدة بكل إدارة تربية وتعليم مشتركة في المشروع بداية من العام الدراسي المقبل ، وبشكل تجريبي لمدة ثلاثة أيام ، مشيرين إلى أن التعليم باللعب خاصة لتلاميذ الصفوف الأولى يساعد في التخلص من التوتر النفسي وكسب المزيد من المعرفة والإبداع والإتقان في أسرع وقت .

وبالنظر في هذه التوصية نجد أن هذه من الاستراتجيات التعليمية الحديثة التي نتمنى تفعيلها في مدارسنا ؛ لأن التعليم باللعب يؤدي دوراً مهماً في عملية تطوير قدرات التلميذ ومهاراته ، ويساعد على التعلم ، خاصة مع التلاميذ الذين لا يستطيعون اكتساب المعرفة أو المهارة من خلال أسلوب السرد والتلقين الشائع في مدارسنا ، ولكن طريقة اللعب تساعدهم كي يستوعبوا المادة العلمية ، ويطوروا أنفسهم ، ويصبحوا قادرين على النبوغ والتفوق وتحقيق نسب نجاح مرتفعة في كل عام .

 ويُعدّ التعليم باللعب وسيلة إجرائية يستخدمها المعلم لتحسين قدرة تلاميذه على التعلم ومعالجة مشكلات مدرسية ، كتسرب بعض التلاميذ من المدرسة أو لغيابهم المستمر أو معالجة ظاهرة الرسوب المتكرر ، كما يمكن الاستفادة منها في معالجة من يعاني من صعوبة في التعلم  .

 وقد أثبتت الدراسات التربوية أن التلاميذ يستطيعون التعلم بشكل أفضل إذا اعتمدوا على أنشطة تعليمية تعتمد على اللعب المناسبة لقدراتهم وإمكاناتهم والمراعية للفروق الفردية ،فيكتسبوا منها الكثير من الخبرات ، وينموا خبراتهم ومهاراتهم على التفكير والإبداع والابتكار والتخيل ، ويلبوا حاجاتهم النفسية ، وتساعدهم على معالجة بعض المشكلات الاجتماعية مثل : حالات طلاق الوالدين أو فقد أحدهما .

ويحذر علماء الاجتماع والنفس من إهمال اللعب كطريقة تعليمية وترويحية ضرورية ، فالطفل الذي لا يمارس اللعب قد يعاني من اضطراب أو خلل في صحته الجسمية أو النفسية أو الاجتماعية مما يصعب ضبط سلوكه وتوجيهه وإرشاده .

لذا أوصى المجتمعون في الملتقى التعليمي بتنفيذ مشروع صالات ( الإرشاد باللعب ) في مدارسنا ، وبحدّ أعلى ثلاث حصص يومياً، وبمتابعة دورية ، مع توزيع المسؤوليات بين العاملين بالمدرسة لتوفير الأمن النفسي للتلميذ وليستطيع من خلال  هذا المشروع التعبير عن انفعالاته الداخلية ، ويعمل على حلها ، مع وضع آلية واضحة بين المعلم والمرشد لتحديد ما يجب ومالا يجب فعله في الحالات الإرشادية التي يتطلب علاجها بالإرشاد عن طريق اللعب وباستخدام الأدوات التي تتناسب مع عمر التلميذ وخبرته ومستواه الدراسي بالتعاون مع الأسرة ، على أن تكون الأدوات ذكية وممتعة ومرحة تثير التحدي ومألوفة له ؛ لتكون أقرب إلى واقعه ، مع الابتعاد عن اللهو بمواد غير آمنة قد تشكل ضرر على سلامته ، مع تحديد الأهداف المتوخاة من كل لعبة والاهتمام بالجانب التقويمي لكل لعبة ؛ لتحليل المحتوى التعليمي الذي تنطلق منه اللعبة ولزيادة فعالية عملية التعلم بالألعاب التربوية .

وتتنوع الأنشطة التعليمية إلا إن أكثرها شيوعاً لقربها من الغرض التعليمي والتوجيهي ، وهي :

قراءة القصص والاستماع إلى الحكايات  -   الأنشطة اللغوية  - الألعاب الفنية كالتركيب  - الألعاب الحركية ككرة القدم - اللعب بالرمل والصلصال -  تمثيل الأدوار، ومنها : التمثيل المسرحي في بعض المناسبات المدرسية ، والمعلم الصغير ، والمذيع الصغير في الإذاعة المدرسية .

يجب أن يدرك الجميع باختلاف مسؤولياتهم أن اللعب لم يعدّ كلمة تدل على سلوك لا يرجى منه فائدة ، بل هو وسيلة دفع إلى التعليم والتعلم باستخدام برامج تدريبية وخطط تربوية وأهداف تعليمية ؛ لما للعب من فائدة تعليمية وتشخيصية وعلاجية تساعد في إعداد وتكوينشخصية التلميذ ليتعلم في جو مدرسي ممتع وبدافعية متجددة نحو كسب المزيد من الخبرات والمهارات والقدرات .

فلنفسح لطلابنا مساحات في مدارسهم يلعبون ويمرحون ؛ كي يتعلموا ويبتكروا .

إلى أعلى الصفحة
  أرسل تعليقك  
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن وجهة نظر كاتبها، ولا يتحمل الموقع أي مسؤولية عن مضمون التعليقات.
 
 
هدى محسن الزايدى
hd_1998@hotmail.com
24-02-1432 06:20:37 م
الموضوع جدا رايع واعجبني واستخدمة مع طالبتي في المدرسة الخاصة
 
جوجو
joooojoooo-0000@hotmail.com
22-02-1432 04:02:30 م
بالتوفيييق يارب ونحن نشد على أيديكم حتى نرى مثل هذه الاستراتيجيات .. واقع يلمسة أبناء وطننا الحبيب فهم يسحقون الأفضل من الأفضل... لكم تقديري واحترامي
 
جلكسي عكسي
badernader@hotmail.com
14-01-1432 06:19:10 م
روعه اعجبني مع تحياتي جلكسي عكسي
 
حبذا ان نفرق بين التمرة والتفاح
asem-logaty-alkaledah@hotmail.com
23-11-1431 04:28:41 م
جميل وممتع ان اللعب والتعليم معا لكن يجب ان نخلي قبل ان نحلي والتعليم وتطوره بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه وجعل الخير بيديه وقواه باذن الله هوسبيل الى رقي هذه الدولة وبلوغها الى المجد والعلا باذن الله فمثلا (اختلاف اللهجات والعادات والتقاليد وغيرها لابد ان توضع بالحسبان) طبقة التعليم عندنا دون المستوى المنشود فلا بد من تهيئة الجو والخطوط الحمراء قبل البدء بذلك فلكل دولة وشعب طريقة فالمناهج رائعة ولكنها لم تكتمل بسبب عدم وجود الامكانيات في المدارس من وسائل وغيرها والطلاب يجب علينا ان نحملهم جزء من المسؤولية فطلاب اليوم غير طلاب الامس وسائل التقنية قوية وهم ضعفاء لايستطيعون مقاومتها الا بالعزم والمسؤولية فلا يمكن ان نساوي بين الدول النامية والمتقدمة في التعليم وان كنا مشينا في طريق الصواب وعلينا بان نعمل بامانة وباذن الله سيشار لنا بالبنان من قبل الدول المتقدمة وسنسبقها بحول الله فالامل مثل الجبال ولكن ان نعمل سويا من اجل غد مشرق
الإسم  
البريد الإلكتروني    
النص
 
رمز الصورة
أدخل رمز الصورة  
 
عدد المشاهدات :  3879
إلى أعلى الصفحة
جميع الحقوق محفوظة لمشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم العام © 2010 لأفضل تصفح استخدم دقة شاشة 1024 × 768