|
الإنترنت والمحتوى العربي .
كم مرة أردت فيها كتابة بحث أو احتجت لمعلومة في الإنترنت وفوجئت بانعدام المراجع العربية في الشبكة بمقابل توفر العديد من المراجع الأجنبية بأعداد كبيرة تسهل حفظ المعلومة ونقلها وتطورها التراكمي من خلال إثرائها بالنقاش والمحاورة والبحث .
فعلى الرغم من توجه العديد من الشركـات لنقل التراث العربي إلى الإنترنت عن طريق المسح الضوئي أو نقلها كنصوص إلا أن المتوقع والمطلوب أضخم بكثير من الحاصل ، ففي الوقت الذي يبادر كثير من رؤوس الأموال لتبني أندية رياضية أو نشاطات اجتماعية نجد نقصاً حاداً في دعم المبادرات التقنية العربية على شبكة الإنترنت ، فكثير من المشاريع الشبابية انطلقت بمبادرات ذاتية وإمكانات بسيطة ،رغم تفوق القائمين عليها في التخصص وتوفر المهارات اللازمة لإنجاح مشاريعهم الشابة لكن الدعم المنعدم يفقدنا كثيراً منها فتتوقف لانشغال منشئيها أو لنقص المادة ، وكلا السببين ممكنا التجاوز لو أننا فكرنا تجاه الإنترنت كبيئة عمل جادة وقوية ومؤثرة و أنها المستقبل للكثير من الصناعات.
أليس مزعجاً أن تتعاظم الفجوة الرقمية من الناحية المعرفية والثقافية بأن لايتجاوز المحتوى العربي على شبكة الإنترنت سوى 1 في المائة مقابل 68 باللغة الإنجليزية من إجمالي 400 مليار صفحة على الشبكة بحسب إحصائية قدمها أحد الباحثين في مجال المحتوى العربي؟! .
نحتاج لدعم المحتوى العربي بخطوات كبيرة لعل من أهمها أن نعزز الفاعلية الفردية في الإثراء من خلال موسوعات المعرفة على الشبكة كالويكيبيديا أو المكتبات الإلكترونية أو من خلال دعم المحتوى العربي بالاستثمار فيه ودعم الأفكار التقنية والمشاريع الشابة من قبل الشركات التقنية الكبرى ورؤوس الأموال القوية وتقديمها كمشاريع جادة لها وجودها الافتراضي الممتد وبقوة على أرض الواقع أثراً وعمقاً وتفاعلاً. |