الربط التقني بالبيئة الطبيعة
يتطلب تمكين المتعلم من الأبعاد الحقيقية للمفاهيم التي يتعلمها ربطها بسياقات طبيعية تتجسد فيها التطبيقات الحقيقية المنبثقة عنها، وفي بيئات تقنية متقدمة كالتي يجري العمل على توفيرها في مدارس المشروع (تطوير) ومنها تقنيات التعلم والاتصال عن بعد، فإن تلك المدارس يمكن ربطها بالبيئات الطبيعية التي يمكن أن تمثل مصدراً طبيعياً ثرياً للتعلم (مثل: المحميات الطبيعية، حدائق الحيوانات، المصانع، مواقع في ميدان العمل..)، ويتم التنسيق مع الجهات ذات العلاقة التي تشرف على تلك البيئات الطبيعية والمواقع، بحيث يمكن الحصول على معلومات حقيقية تسهم في تحسين فعالية التعلم خاصة تلك التي قد لا يتمكن الطلاب والطالبات من تحقيق التعلم المباشر فيها لصعوبة الانتقال إليها أو بعدها المكاني أو خطورتها، ...، وتستخدم لهذا الغرض تقنيات رقمية تبدأ من الموقع مصدر المعلومات الطبيعية، وتنتهي بالمدرسة؛ بحيث يمكن استرجاع المعلومات وتتبعها وتسجيل الملاحظات، واقتطاع اللقطات وتنظيمها في سياق التعلم المخطط له.
ويتطلب البرنامج تحديد المواقع التي يتم ربطها بالمدارس من خلال العلاقة الوثيقة بمحتوى المناهج الدراسية، كما يتطلب اعتماد أنظمة رقمية تشتمل على محطات الرصد والمراقبة وأدوات الملاحظة في الموقع والتي تمثل وسيطا لنقل تلك المعلومات الرقمية الطبيعية إلى المدرسة، والخادمات الإلكترونية في مركز التحكم والدعم ومركز بيانات "تطوير"؛ إضافة إلى البرامج الإلكترونية، والواجهات التقنية المثبتة في بوابة "تطوير" التعليمية؛ التي تتيح فرصة الملاحظة وإعداد التقارير وتوظيف المعلومات باتجاه تعزيز العمليات التربوية.

ومن ناحية أخرى فغن هذا النوع من البرامج التطويرية يتطلب تدريباً احترافيا للمعلمين، يتم تخطيطها وتنفيذها من قبل خبراء برنامج إعادة التدريب والتأهيل بالتنسيق والتعاون مع برنامج تطوير المناهج؛ من أجل في تهيئة المعلمين للتفاعل مع معطيات هذا البرنامج، ونقل أثر التدريب إلى طلابهم لتوظيف منتجات البرنامج وأنظمته باتجاه الاستخدام التربوي الأفضل.